اعتلال الشبكية السكري هو حالة تصيب العين بسبب مرض السكري، وقد تتطور في مراحلها المبكرة دون ظهور أعراض ملحوظة. يستعرض المقال أسباب الحالة وأعراضها وطرق فحصها وخيارات علاجها، مع التأكيد على أهمية فحوصات العين المنتظمة والتحكم الجيد في سكر الدم وضغط الدم ومستويات الكوليسترول.
آخر تحديث: 14/07/2026
اعتلال الشبكية السكري هو حالة تصيب العين بسبب مرض السكري، وتؤدي إلى تلف الأوعية الدموية الصغيرة في الشبكية. قد تبدأ الحالة دون ألم أو تغيرات ملحوظة في الرؤية، لذلك تظل الفحوصات المنتظمة مهمة حتى عندما تبدو الرؤية طبيعية. يمكن أن يساعد الاكتشاف المبكر والإدارة المناسبة لمرض السكري وتلقي رعاية الشبكية في الوقت المناسب على تقليل خطر فقدان البصر الشديد. توصي وزارة الصحة ووقاية المجتمع في دولة الإمارات بجعل فحوصات العين جزءًا من المتابعة الروتينية لمرض السكري، بدلًا من الانتظار حتى ظهور تشوش الرؤية أو الأجسام العائمة.
هل لديك استفسار عن فحص العين لمرضى السكري أو عن أعراض جديدة تؤثر في الرؤية؟ تواصل مع مغربي عبر واتساب للاستفسار عن خدمة العيون المناسبة والخطوة الطبية التالية.
اعتلال الشبكية السكري هو أحد أمراض العين المرتبطة بمرض السكري، وينتج عن التلف التدريجي للأوعية الدموية في الشبكية. يمكن أن يؤدي ارتفاع سكر الدم إلى إضعاف هذه الأوعية، مما قد يتسبب في تسرب السوائل أو الدم منها أو انسدادها أو تحفيز نمو أوعية دموية غير طبيعية وهشة.
تتطور الحالة عادة عبر مرحلتين رئيسيتين:
اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري: المرحلة المبكرة التي قد تتسرب فيها السوائل من الأوعية الدموية المتضررة، مما يؤدي إلى تورم الشبكية.
اعتلال الشبكية السكري التكاثري: مرحلة أكثر تقدمًا، تنمو فيها أوعية دموية جديدة وغير طبيعية قد تنزف أو تؤدي إلى تكوّن أنسجة ندبية.
يمكن أن تحدث الوذمة البقعية السكرية في أي مرحلة. وتتطور عندما تتجمع السوائل في البقعة، وهي الجزء المركزي من الشبكية المستخدم في القراءة والتعرف على الوجوه ورؤية التفاصيل الدقيقة.
السبب الرئيسي هو تلف الشبكية طويل الأمد الناتج عن مرض السكري. يزداد احتمال الإصابة بمرض الشبكية السكري عمومًا كلما طالت مدة الإصابة بالسكري، وعندما يظل مستوى سكر الدم أعلى من الهدف الذي يحدده الفريق الطبي للمريض.
تشمل العوامل التي قد تزيد الخطر أو تسرّع تطور الحالة ما يلي:
عدم التحكم المستمر في مستوى سكر الدم.
ارتفاع ضغط الدم.
ارتفاع الكوليسترول أو وجود اضطرابات أخرى في دهون الدم.
الإصابة بمرض السكري من النوع الأول أو الثاني لمدة طويلة.
أمراض الكلى المرتبطة بالسكري.
التدخين.
الحمل لدى المصابات بمرض السكري مسبقًا.
لا تعني هذه العوامل أن مرض الشبكية الشديد سيتطور بالتأكيد. لكنها تساعد الطبيب على فهم العلاقة بين السكري والعين وتحديد مدى حاجة الشبكية إلى المتابعة المنتظمة.
لا يسبب اعتلال الشبكية السكري في مراحله المبكرة أي أعراض في كثير من الأحيان. فقد يتمكن الشخص من القراءة والقيادة والعمل بصورة طبيعية رغم وجود تغيرات صغيرة في الشبكية.
عند ظهور الأعراض، قد تشمل ما يلي:
تشوش الرؤية أو تغير الرؤية من الوضوح إلى الضبابية.
ظهور نقاط داكنة أو خيوط أو أجسام عائمة.
صعوبة رؤية الألوان بوضوح.
ظهور مناطق داكنة أو فارغة في مجال الرؤية.
ضعف الرؤية الليلية.
تشوه الرؤية المركزية، خاصة عند وجود الوذمة البقعية.
فقدان جزئي أو مفاجئ للبصر في الحالات الأكثر تقدمًا.
قد تظهر الأعراض في عين واحدة أو كلتا العينين. كما قد تظهر وتختفي، لذلك لا ينبغي اعتبار التحسن المؤقت بديلًا عن إجراء فحص للشبكية لمرضى السكري.
قد يساعدك فهم حالة الشبكية على تحديد الخطوة التالية بصورة أوضح. يمكنك زيارة صفحة رعاية الجسم الزجاجي والشبكية في مغربي الصحية للتعرف على فحوصات الشبكية ووسائل التصوير وخيارات العلاج المتاحة في دولة الإمارات.
يبدأ التشخيص عادة بمناقشة التاريخ المرضي للسكري والأعراض الحالية والأدوية وضغط الدم ونتائج فحص الشبكية السابقة. بعد ذلك، يفحص اختصاصي الشبكية مستوى الرؤية والجزء الخلفي من العين بعد توسيع حدقة العين.
قد تشمل الفحوصات ما يلي:
اختبار حدة البصر: يقيس مدى وضوح الرؤية في كل عين.
فحص الشبكية بعد توسيع الحدقة: يساعد على اكتشاف تسرب الأوعية الدموية أو النزيف أو الترسبات أو التورم أو الأوعية الدموية غير الطبيعية.
تصوير الشبكية: يوثق التغيرات التي تصيب الشبكية، ويساعد على مقارنتها بنتائج الزيارات المستقبلية.
التصوير المقطعي للتماسك البصري: توفر المتابعة بالتصوير المقطعي للتماسك البصري صورًا مقطعية تفصيلية، وتساعد على قياس تورم الشبكية أو الوذمة البقعية.
تصوير الأوعية بالفلوريسين: فحص تصويري يعتمد على الصبغة ويُستخدم في حالات محددة لإظهار الأوعية الدموية المتسربة أو المسدودة والمساعدة على التخطيط للعلاج.
لا يحتاج كل مريض إلى تصوير الأوعية بالفلوريسين. قد يوصي به اختصاصي الشبكية عند الحاجة إلى مزيد من المعلومات عن تسرب الأوعية الدموية أو انخفاض تدفق الدم أو التغيرات غير المفسرة في الرؤية.
استخدمت بعض برامج فحص الشبكية لمرضى السكري في دولة الإمارات أيضًا كاميرات متخصصة لتصوير الشبكية وتقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم الاكتشاف المبكر. يمكن للفحص تحديد الأشخاص الذين قد يحتاجون إلى الإحالة، بينما تظل قرارات التشخيص والعلاج معتمدة على تقييم سريري شامل للعين.
يعتمد علاج اعتلال الشبكية السكري على مرحلة الحالة وموقع تورم الشبكية وتأثيره في الرؤية والحالة الصحية العامة للمريض. تحتاج بعض الحالات المبكرة إلى المراقبة المنتظمة وتحسين التحكم في سكر الدم وضغط الدم والكوليسترول، بدلًا من الخضوع الفوري لإجراء علاجي للعين.
تقلل حقن مضادات عامل نمو بطانة الأوعية الدموية نشاط أحد البروتينات التي تحفز تسرب السوائل من الشبكية ونمو الأوعية الدموية غير الطبيعية. تُستخدم حقن اعتلال الشبكية السكري عادة عند وجود الوذمة البقعية السكرية التي تؤثر في الرؤية المركزية، وقد تُستخدم أيضًا لعلاج المرض التكاثري.
يُعطى العلاج بمضادات عامل نمو بطانة الأوعية الدموية داخل العين بعد استخدام التخدير الموضعي وتجهيز العين بمادة مطهرة. وعلى الرغم من أن فكرة حقن العين لمرضى السكري قد تبدو مقلقة، يتخذ الفريق الطبي خطوات لتقليل الانزعاج وخطر العدوى.
يختلف عدد الحقن وتوقيتها من مريض إلى آخر. وقد يحتاج بعض المرضى إلى تكرار العلاج والمتابعة بالتصوير المقطعي للتماسك البصري لتقييم مدى تحسن التورم.
يستخدم التخثير الضوئي بالليزر طاقة ليزر يتم التحكم فيها لعلاج مناطق محددة من التسرب أو تقليل العوامل المحفزة لنمو الأوعية الدموية غير الطبيعية. يظل الليزر الشامل للشبكية خيارًا علاجيًا معتمدًا للحالات التكاثرية، بينما يعتمد دور الليزر في علاج تورم البقعة على نمط التورم وموقعه.
يهدف علاج اعتلال الشبكية السكري بالليزر إلى تقليل خطر حدوث مزيد من التلف. لكنه لا يعيد جميع مناطق الرؤية التي فُقدت بالفعل، ويجب مناقشة الفوائد المتوقعة والآثار الجانبية المحتملة مع اختصاصي الشبكية.
استئصال الجسم الزجاجي هو عملية تُستخدم في بعض الحالات المتقدمة. يزيل الجراح الجسم الزجاجي الممتلئ بالدم أو المعتم، وقد يزيل أيضًا الأنسجة الندبية التي تسحب الشبكية.
قد يُنظر في استئصال الجسم الزجاجي لعلاج اعتلال الشبكية السكري عند وجود نزيف مستمر أو شد على الشبكية أو بعض حالات انفصال الشبكية. وقد يُجرى العلاج بالليزر أيضًا أثناء الجراحة عند الحاجة.
يعمل علاج العين إلى جانب الرعاية العامة لمرض السكري. ويمكن أن يساعد التحكم في سكر الدم وضغط الدم والكوليسترول وصحة الكلى وتقليل مخاطر التدخين على إبطاء حدوث مزيد من التلف في الشبكية.
يوضح الفريق الطبي في مغربي أن خطط علاج الشبكية السكري في الإمارات تُحدد بصورة شخصية لكل مريض. فقد تشمل الرعاية المراقبة أو الحقن أو الليزر أو الجراحة أو مجموع
لا يمكن الوقاية تمامًا من جميع الحالات. ومع ذلك، قد تساعد بعض الخطوات العملية على تقليل خطر تطور الحالة واكتشاف مضاعفات السكري على العين في وقت مبكر:
اتباع خطة رعاية السكري المتفق عليها مع الفريق الطبي.
مراقبة مستوى سكر الدم وحضور مراجعات السكري المنتظمة.
الحفاظ على ضغط الدم والكوليسترول ضمن المستويات التي يحددها الطبيب.
تجنب التدخين وطلب الدعم عند الحاجة إلى المساعدة على الإقلاع عنه.
إجراء فحص العين السنوي لمرضى السكري أو اتباع الجدول الذي يوصي به طبيب العيون.
عدم الانتظار حتى ظهور تغيرات في الرؤية قبل إجراء فحص الشبكية لمرضى السكري.
إبلاغ طبيب العيون بوجود حمل أو التخطيط للحمل لدى المصابات بمرض السكري.
الالتزام بجميع زيارات المتابعة بعد الحقن أو العلاج بالليزر أو الجراحة.
يؤكد أطباء مغربي أهمية المتابعة المنتظمة، لأن الشبكية قد تتغير قبل أن يلاحظ المريض أي اختلاف في الرؤية. كما تدعم وزارة الصحة ووقاية المجتمع في دولة الإمارات ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية مبادرات الفحص المبكر لمرض السكري ومضاعفاته المحتملة.
توصي مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية بإجراء تقييم للعين إذا استمر تشوش الرؤية أو الأجسام العائمة أو تشوه الرؤية أو غيرها من التغيرات البصرية، أو ازدادت شدتها، أو بدأت تؤثر في الأنشطة اليومية مثل القراءة والقيادة واستخدام الأجهزة الرقمية. لا ينبغي تجاهل الأعراض البسيطة أو المتقطعة، لأنها قد تشير إلى تغيرات مبكرة في الشبكية يسهل التعامل معها عند اكتشافها مبكرًا. كما يجب على مرضى السكري الالتزام بفحص العين السنوي المحدد لهم حتى في غياب الأعراض، لأن اعتلال الشبكية السكري قد يتطور بصمت دون مشكلات ملحوظة في الرؤية خلال مراحله المبكرة.
اطلب رعاية عاجلة للعين إذا لاحظت زيادة مفاجئة في الأجسام العائمة أو ومضات ضوئية أو ظلًا أو ستارًا يغطي مجال الرؤية أو فقدانًا مفاجئًا للبصر. قد ترتبط هذه التغيرات بوجود نزيف داخل العين أو شد على الشبكية أو مشكلة أخرى في الشبكية تحتاج إلى تقييم سريع. قد يساعد التقييم المبكر في هذه الحالات على تحديد السبب بسرعة وتقليل خطر حدوث تلف دائم في الرؤية من خلال العلاج في الوقت المناسب.
قد يبدأ اعتلال الشبكية السكري دون أعراض واضحة، لكن فحوصات الشبكية المنتظمة تساعد على اكتشاف التغيرات قبل أن تؤثر بصورة كبيرة في الرؤية. ينبغي تقييم أعراض مثل تشوش الرؤية أو الأجسام العائمة أو تشوه الرؤية أو فقدان البصر المفاجئ بدلًا من تجاهلها. قد يشمل العلاج حقن مضادات عامل نمو بطانة الأوعية الدموية أو التخثير الضوئي بالليزر أو استئصال الجسم الزجاجي، حسب نتائج الفحص. يوصي أطباء مغربي بالجمع بين متابعة العين والإدارة الدقيقة لمرض السكري لدعم صحة الشبكية على المدى الطويل.
تمت المراجعة الطبية بواسطة: أطباء مغربي الصحية المتخصصون
تنويه طبي: المعلومات الواردة في هذا المقال مخصصة لأغراض التثقيف الصحي فقط، ولا تُعد بديلًا عن زيارة الطبيب أو استشارة طبيب مختص مؤهل. يوصي أطباء مغربي بالخضوع لتقييم طبي للحصول على تشخيص دقيق وخطة علاج مناسبة.
إذا كنت بحاجة إلى موعد لفحص العين لمرضى السكري في الإمارات أو إلى مراجعة متخصصة للشبكية، فتواصل مع مغربي الصحية عبر الاتصال هاتفيًا أو استخدم نموذج الحجز.
الأكاديمية الأمريكية لطب العيون: اعتلال الشبكية السكري — الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج.
المعهد الوطني للعيون: اعتلال الشبكية السكري.
الجمعية الأمريكية للسكري: أمراض العين المرتبطة بالسكري وفحوصات العين السنوية.